نار ، المرجو من الله أن يتجاوزها لهم ولأصحابهم " ( 1 ) .
أبو زرعة العراقي ( 826 )
وقال الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي :
" . . وأما الشيخ ابن تيمية فهو زاهد في الدنيا ، لكنه كما قيل فيه علمه أكثر
من عقله . فأداه اجتهاده إلى خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل : إنها تبلغ ستين
مسألة . فأخذته الألسنة بسبب ذلك . وتطرق إليه اللوم وامتحن بهذا السبب
وأسرع علماء عصره للرد عليه وتخطئته وتبديعه ، ومات مسجونا بسبب ذلك .
والمنتصر له يجعله كغيره من الأئمة في أنه لا تضره المخالفة في الفروع إذا كان
ذلك عن اجتهاد . لكن المخالف له يقول ليست مسائله كلها في الفروع بل كثير منها
في الأصول . وما كان منها في الفروع فما كان يسوغ له المخالفة فيها بعد انعقاد
الإجماع عليها ، ولم يقع للأئمة المتبوعين مخالفة في مسائل انعقد الإجماع عليها
قبلهم . بل ما يقع لأحد منهم إلا وهو مسبوق به عن بعض السلف كما صرح به
غير واحد من الأئمة ، وما أبشع مسألتي ابن تيمية في الطلاق والزيارة ، وقد رد
عليه فيهما معا الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله ، وأفرد في ذلك
بالتصنيف فأجاد وأحسن " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 10 / 400 .
( 2 ) الأجوبة المرضية على الأسئلة المكية في جواب سؤال للحافظ ابن فهد المكي . مخطوطة
بالظاهرية .