أتباعه أن الحق في جهته ومعه وأنه قطع الجميع . . ألا ترون كيف خرج سالما . حتى
حصل بسب ذلك افتتان خلق كثير لا سيما من العوام .
فلما تكرر ذلك منه علموا أنه إنما يفعل ذلك خديعة ومكرا ، فكانوا مع قوله
ذلك يسجنونه ، ولم يزل ينتقل من سجن إلى سجن حتى أهلكه الله عز وجل في
سجن الزندقة والكفر " ( 1 ) .
" . . ولنرجع إلى ما ذكره ابن شاكر في تاريخه ، ذكره في الجزء العشرين
قال : وفي سنة خمس وسبعمائة في ثامن رجب ، عقد مجلس القضاة والفقهاء
بحضرة نائب السلطنة ، فسئل ابن تيمية عن عقيدته ، فأملى شيئا منها ، ثم
أحضرت عقيدته الواسطية وقرئت في المجلس ووقعت بحوث كثيرة وبقيت
مواضع أخرى إلى مجلس ثان ، ثم اجتمعوا في الجمعة ثاني عشر رجب وحضر
المجلس صفي الدين الهندي وبحثوا ، ثم اتفقوا على أن كمال الدين بن الزملكاني
يحاقق ابن تيمية ورضوا كلهم بذلك ، فأفحم كمال الدين ابن تيمية ، وخاف ابن
تيمية فأشهد على نفسه الحاضرين أنه شافعي المذهب ، ويعتقد ما يعتقده الإمام
الشافعي ، فرضوا منه بذلك وانصرفوا ، ثم إن أصحاب ابن تيمية أظهروا أن الحق
ظهر مع شيخهم ، وأن الحق معه ، فأحضروا إلى مجلس القاضي جلال الدين
القزويني وأحضروا ابن تيمية وصفع . . ورسم بتعزيره . . " ( 2 ) .
وقال :
" . . وأنه عقد لهم مجلس بقلعة القاهرة بحضرة القضاة والفقهاء والعلماء
والأمراء ، فتكلم الشيخ شمس الدين عدنان الشافعي ، وادعى على ابن تيمية في
هامش
( 1 ) دفع شبه من شبه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد : 34 - 35 .
( 2 ) المصدر : 43 .