أقول :
أين هذا ؟ ومن رواه ؟ بل الثابت أنهم أجابوه لما سألهم : " فلم
تقاتلونني ؟ " بأن قالوا : " بغضا منا لأبيك " بل في المصادر أنهم كانوا يخاطبونه
" يا ابن فاطمة " ( 1 ) .
ويجيب عن قول العلامة في معاوية : " قتل جمعا كثيرا من خيار الصحابة "
بقوله : " الذين قتلوا قتلوا من الطائفتين ، قتل هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من
هؤلاء . . . " ( 2 ) .
أقول :
فقد غالط الرجل ، لأن كلام العلامة مطلق ، وليس في خصوص الحرب
والقتال . . . فالذين قتلهم معاوية - من خيار الصحابة - لا في الحرب جمع كثير . . .
ويجيب عن استدلال العلامة لإمامة أمير المؤمنين : بلزوم كون الإمام
معصوما ، وأهل السنة لا يدعون العصمة لأحد من أئمتهم ، وعلي معصوم فهو
الإمام ، فيقول ابن تيمية :
" قولهم : ليس بمعصوم غير علي اتفاقا . ممنوع . . . فكثير من أتباع بني أمية -
أو أكثرهم - كانوا يعتقدون أن الإمام لا حساب عليه ولا عذاب ، وأنه لا
يؤاخذهم على ما يطيعون فيه الإمام ، بل تجب عليهم طاعة الإمام في كل شئ ،
والله أمرهم بذلك ، وكلامهم في ذلك معروف كثير . . . " ( 3 ) .
أقول :
فهل هذا معنى العصمة ؟
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي المتوفى سنة 568 2 / 33 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 467 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 430 .