يتزوج ابنة عبد الله بن جعفر ؟ قال : نعم ما بأس بذلك ؟ قال : أشد البأس والله .
قال : وكيف ؟ قال : والله - يا أمير المؤمنين - لقد ذهب ما في صدري على ابن
الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير . قال : فكأنه كان نائما فأيقظه . قال : فكتب
إليه يعزم عليه في طلاقها . فطلقها " ( 1 )
فلاحظ البون الشاسع بين واقع الأمر وما قاله ابن تيمية ! وهذا أحد
الموارد ، ولنكتف به . . .
( 8 )
المغالطة الفاضحة
وقد يلجأ ابن تيمية في بحوثه إلى المغالطة :
فتراه يجيب عن قول العلامة : " وسموا عائشة أم المؤمنين ولم يسموا غيرها
بذلك " : " فهذا من البهتان الواضح الظاهر لكل أحد ، وما أدري هل هذا الرجل
وأمثاله يتعمدون الكذب ، أم أعمى الله أبصارهم لفرط هواهم ، حتى خفي عليهم
أن هذا كذب ؟ وهم ينكرون على بعض النواصب أن الحسين لما قال لهم : أما
تعلمون أني ابن فاطمة بنت رسول الله ؟ قالوا : والله ما نعلم ذلك . وهذا لا يقوله
ولا يجحد نسب الحسين إلا متعمد للكذب والافتراء . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 205 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 367 - 368 .