( 10 )
الإقرار ببعض الحق
وقد يضطر إلى أن يقر ببعض الأمور ، وكأنه يرى أن الإقرار بها لا يضر
بمقاصده الأصلية ، كإقراره بأنه :
" لم يقل أحد من علماء المسلمين أن الحق منحصر في أربعة من علماء
المسلمين ، كأبي حنيفة والشافعي وأحمد ، كما يشنع بذلك الشيعة على أهل
السنة " ( 1 ) .
ففيه الإقرار - ولو بنحو الإجمال - بكون غير المذاهب الأربعة على الحق .
وكقوله : " نحن لا نقصد تصويب قول كل من انتسب إلى السنة " و " نحن لا
ننكر أن يكون في بعض أهل السنة من يقول الخطأ . . . " ( 2 ) .
وهذا معناه : أن هناك في أقوال أهل السنة ما لا يمكن توجيهه ولو
بارتكاب التمحلات . . . فلا بد من الاعتراف بوجود تلك الضلالات . . .
وكإقراره بدلالة آية الوضوء على مسح الرجلين لا غسلهما ( 3 ) وفيه رد على
من تنطع منهم وحاول إنكار ذلك .
وكإقراره بأن بعض الأزواج في قوله تعالى : * ( وإذ أسر النبي إلى بعض
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 369 .
( 2 ) منهاج السنة 3 / 98 ، 110 .
( 3 ) منهاج السنة 4 / 176 .