رواه البخاري ومسلم . . . وهذا كلامه :
" فمن المعلوم أن الصحابة أنفقوا في سبيل الله وقت الحاجة إليه ما هو أعظم
قدرا ونفعا من إعطاء سائل خاتما ، وفي الصحيحين عن النبي أنه قال : ما نفعني
مال كمال أبي بكر . . . " ( 1 ) .
أقول :
الحديث الذي تستدل به الإمامية متفق عليه بين الطرفين ، وهم يروونه
عن كثير من كتب أهل السنة المعتمدين ، فكيف يعارض بما لا يرضى به
الإمامية ؟ بل بما هو باطل في نفسه ؟
ومن ذلك : في مخالفات عائشة لله ولرسوله ، فيدعي معارضة ذلك بما
يروونه من خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ابنة أبي جهل ( 2 ) .
أقول :
لكن قضايا عائشة بلغت حد الدراية ، وخبر خطبة بنت أبي جهل خبر
مفتعل من قبل بعض المناوئين لأمير المؤمنين والصديقة الطاهرة ، كما عرفت في
محله .
ومن ذلك : في طعن بعض الأصحاب في وصية أبي بكر لعمر بالخلافة ،
فعارضه ابن تيمية بطعن بعضهم في أمارة زيد بن حارثة ( 3 ) .
أقول :
كأن الرجل لا يدري أن ذلك الطعن رد على الله ورسوله ، وأما الطعن في
صنع أبي بكر فلا يدعي كونه ردا على الله ورسوله إلا معتوه لا يفقه ما يقول .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 22 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 315 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 350 .