وكان موقفه من المناوئين لعلي وأهل البيت عليهم السلام على العكس
تماما ، فقد حاول الدفاع عنهم ، وتبرير ما صدر منهم ، والمدح والثناء لهم ، بما
أمكنه من الأساليب . . .
وقد تتلخص أساليب الدفاع عنهم بما يلي :
1 - التأويل : فطالما أول الأقوال والأفعال مما لا يتحمل التأويل أصلا ،
وحتى في بعض الموارد يصرح بضرورة التأويل ، فمثلا يذكر - من باب التمهيد -
بعد الآيات التي ظاهرها القدح في الأنبياء ، كالواردة في قضية آدم وحواء ، وفي
قضية موسى ، ثم يقول : " وإن ادعى مدع أن هذه النصوص مؤولة ، قيل له :
فيجوز لغيرك أن يتأول قول الصديق ، لما ثبت بالدلائل الكثيرة من إيمانه وعلمه
وتقواه وورعه . فإذا ورد لفظ مجمل يعارض ما علم وجب تأويله " ( 1 ) .
2 - المعارضة : حتى بالأكاذيب والافتراءات ، وحتى بدعاوى النواصب
والخوارج ، وما أكثر هذه الموارد ، ( وسنذكر طرفا منها في موضعها ) . وقد صرح
باستعماله هذا الأسلوب حيث قال : " ومن الطرق الحسنة في مناظرة هذا أن يورد
عليه من جنس ما يورده على أهل الحق وما هو أغلظ منه ، فإن المعارضة نافعة ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 271 - 272 .