" قال عوف : سمعت الحجاج يخطب وهو يقول : إن مثل عثمان عند الله كمثل
عيسى بن مريم ، ثم قرأ هذه الآية يقرؤها ويفسرها : ( إذ قال الله يا عيسى إني
متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ) يشير إلينا بيده وإلى أهل
الشام " ( 1 ) .
هذا ، وقد ذكر ابن تيمية أن الحجاج تزوج بابنة عبد الله بن جعفر ، فخالفته
بنو أمية وحملوه على طلاقها . فذكر لذلك سببا غير ما هو الواقع والحقيقة ، بل
الحقيقة يرويها إمام الشافعية محمد بن إدريس :
" قال محمد بن إدريس الشافعي : لما تزوج الحجاج بن يوسف ابنة عبد الله
ابن جعفر ، قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان : أتركت الحجاج
يتزوج ابنة عبد الله بن جعفر ؟ قال : نعم ، ما بأس بذلك ؟ قال : أشد البأس والله !
قال : وكيف ؟ قال : والله - يا أمير المؤمنين - لقد ذهب ما في صدري على ابن
الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير . قال : فكأنه كان نائما فأيقظه ، قال : فكتب
إليه يعزم عليه في طلاقها . فطلقها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذه الكلمات ونحوها في مختصر تاريخ دمشق 6 / 214 - 215 وتهذيب تاريخ دمشق
4 / 72 - 73 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 205 .