والشر من محمد بن أبي بكر ، ولا هو أشهر بالعلم والدين منه ، بل أخرج أهل
الصحاح عدة أحاديث عن مروان ، وله قول مع أهل الفتيا ، واختلف في صحبته ،
ومحمد بن أبي بكر ليس بهذه المنزلة عند الناس " ( 1 ) .
دعت عليه عائشة فأحرق بالنار بمصر
وقال مدافعا عن عائشة : " وأما العسكر الذي قاتلوها ، فلولا أنه كان في
العسكر محمد بن أبي بكر مد يده إليها ، لمد يده إليها الأجانب ، ولهذا دعت عائشة
على من مد يده إليها وقالت : يد من هذه ؟ أحرقها الله بالنار ، فقال : أي أخية في
الدنيا قبل الآخرة ، فقالت : في الدنيا قبل الآخرة . فأحرق بالنار بمصر " ( 2 ) .
الأشتر النخعي وهاشم المرقال وأمثالهما
وطعن في رجال أمير المؤمنين عليه السلام وأمراء جيشه ، بأنهم كانوا غير
مرضيين عند أمير المؤمنين ، وكان يريد قمعهم إلا أنه لم يمكنه ، وقرنهم بمثل
الأشعث بن قيس . . . وهذه عبارته : " ثم كان من نعم الله سبحانه ورحمته بالإسلام
أن الدولة لما انتقلت إلى بني هاشم صارت في بني العباس . . . وإلا فلو تولى
- والعياذ بالله - فضي يسب الخلفاء والسابقين الأولين لقلب الإسلام .
ولكن دخل في غمار الدولة من كانوا لا يرضون باطنه ، ومن كان لا يمكنهم
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 245 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 355 .