عبارته التالية :
" إن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته ، بل أئمة العترة كابن عباس
وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية ، وكذلك سائر بني هاشم من
العباسيين والجعفريين وأكثر العلويين ، وهم مقرون بإمامة أبي بكر وعمر . . .
والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت ، من بني هاشم ، من التابعين
وتابعيهم ، من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما : إنهم كانوا يتولون أبا
بكر وعمر ، وكانوا يفضلونها على علي ، والنقول عنهم ثابتة متواترة " ( 1 ) .
محمد بن أبي بكر
ولكون محمد بن أبي بكر " رضي الله عن محمد " من خلص شيعة أمير
المؤمنين عليه السلام ، فقد عاداه القوم ، وحاولوا التنقيص منه ، واتهموه بما لا
يليق ، ونسبوا إليه القبيح :
أتى حدا فجلده عثمان فبقي في نفسه عليه
قال : " يقال إنه أتى حدا فجلده عثمان عليه ، فبقي في نفسه على عثمان ، لما
كان في نفسه من تشرفه بأبيه أبي بكر ، فلما قام أهل المدينة على عثمان قالوا : إنه
كان معهم ، وإنه دخل عليه وأخذ بلحيته ، وأن عثمان قال له : لقد أخذت مأخذا
عظيما ما كان أبوك ليأخذه . ويقال : إنه رجع لما قال له ذلك ، وأن الذي قتل عثمان
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 396 .