الصحابة ، وكان يفتي بقول أبي بكر وعمر ، ونازع عليا في مسائل " ( 1 ) .
" وهذا ابن عباس ، نقل عنه من التفسير ما شاء الله بالأسانيد الثابتة ، ليس
في شئ منها ذكر علي . وابن عباس يروي عن غير واحد من الصحابة ، يروي
عن : عمر ، وأبي هريرة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعن زيد بن ثابت ، وأبي بن
كعب ، وأسامة بن زيد ، وغير واحد من المهاجرين والأنصار ، وروايته عن علي
قليلة جدا ، ولم يخرج أصحاب الصحيح شيئا من حديثه عن علي " ( 2 ) .
معنى قوله : الرزية كل الرزية
وقال العلامة : " وروى أصحاب الصحاح الستة من مسند ابن عباس : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في مرض موته : إئتوني بدواة وبياض
أكتب لكم كتابا لا تضلون به بعدي . فقال عمر : إن الرجل ليهجر ، حسبنا كتاب
الله ، فكثر اللغط ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اخرجوا عني لا
ينبغي التنازع لدي . فقال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " .
فأجاب ابن تيمية :
" وأما قصة الكتاب الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن
يكتبه فقد جاء مبينا . . . والنبي صلى الله عليه وسلم قد عزم على أن يكتب الكتاب
الذي ذكره لعائشة ، فلما رأى أن الشك قد وقع ، علم أن الكتاب لا يرفع الشك
فلم يبق فيه فائدة ، وعلم أن الله يجمعهم على ما عزم عليه كما قال : يأبى الله
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 536 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 42 .