4 - حول سائر الأئمة الاثني عشر
لقد ذكرنا في ( الشرح ) بتراجم الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - طرفا
من كلمات أعلام أهل السنة المتقدمين منهم والمتأخرين ، في مدح الأئمة
والاعتراف بفضائلهم ومناقبهم ، من العلم والزهد والكرامات ونحوها . . . وهناك
كلمات أخرى تجدها منهم بتفسير قوله تعالى : ( وما أسئلكم عليه من أجر إلا
المودة في القربى ) وفي شرح حديث : إني تارك فيكم الثقلين . . . وحديث : مثل
أهل بيتي كسفينة نوح . . . وفي مواضع أخرى .
حتى أن بعض المتعصبين منهم كالفخر الرازي وابن حجر المكي والمولوي
عبد العزيز الدهلوي وغيرهم منهم ، يدعون في مقام الرد على الإمامية وغيره :
أن أهل السنة هم المتمسكون بأهل البيت والتابعون لهم والراكبون سفينتهم
والناجون بسببهم .
إلا أنك تجد في المقابل من يتجاسر على أهل البيت عليهم السلام ويحط من
شأنهم ويكذب عليهم وينسب إليهم ما لا يليق . . . حتى أن قائلا منهم قال : بأن
الحسين قتل بسيف جده . وبعضهم قدح في وثاقة غير واحد من الأئمة الأطهار ،
ونص على أن في نفسه منهم شيئا ! ! . . .
ولعل ابن تيمية من أشهر هذه الفرقة من الناس . . . فقد أطلق في كتابه لسانه
البذئ عليهم ، فحاول سلبهم فضائلهم ومحاسنهم كلها ، وجعلهم كأناس عاديين
لا يفضلون بعلم ولا زهد ولا أي شئ آخر يتميزون به عن غيرهم . . . بل لقد كذب
وافترى عليهم . . .