فهو مثلا في حين يكذب تعلم أبي حنيفة من الإمام الصادق عليه السلام
يدعي تعلم الإمام السجاد من مثل مروان بن الحكم !
وهو في حين يعظم الجنيد وسهل التستري وأمثالهما ويصفهم بالزهد ، ينفي
أن يكون الحسن والحسين عليهم السلام أزهد الناس في عصرهما !
لقد حاول التكتم على مناقبهم والتنقيص من مراتبهم ، وكذب حتى أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقب أحدهم ب " زين العابدين " وأحدهم ب
" الباقر " وحتى توبة " بشر " بواسطة أحدهم ، وكون " معروف " خادما
لأحدهم ! ! حتى مثل هذه الأمور لم يتحملها ابن تيمية . . .
فلننقل عبارات ابن تيمية ، كي يقارن بينها وبين عبارات غيره في حق أئمة
أهل البيت عليهم السلام المذكور بعضها ( في الشرح ) ، ولكي يعرف بالتالي
عقيدة ابن تيمية وعدالته .
تسمية رسول الله علي بن الحسين سيد العابدين ، لا أصل له
قال : " وكذلك ما ذكر من تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم له سيد
العابدين ، هو شئ لا أصل له ، ولم يروه أحد من أهل العلم والدين " ( 1 ) .
أقول :
ذكرنا جوابه في ( الشرح ) ، فقد رواه غير واحد ، حتى قال ابن حجر المكي
بترجمته قال : " وكفاه شرفا أن . . . " ( 2 ) ولذا عنونوه بهذا اللقب في كتب الرجال
والتراجم ، كالطبقات 5 / 156 ، والحلية 3 / 133 ، وتهذيب التهذيب 7 / 304 ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 50 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 120 .