رجل بلا دليل وسبب إلا التشيع ! !
وأما ( محمد بن كثير ) فكذلك ، فابن حنبل يقول : " خرقنا حديثه " ويحيى
ابن معين يقول : " هو شيعي لم يكن به بأس ، سمعت أنا منه " ( 1 ) فالرجل ثقة ، لكن
تشيعه يسبب لأحمد أن يخرق حديثه ! ولا بد وأن يترك حديثه وهو يروي عن
الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، عن علي قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لم يقل علي خير الناس فقد كفر " ( 2 ) .
وأما ( أبو عبد الله السمرقندي ) فقد جرحه ابن الجوزي جرحا غير
مفسر ، ونحن لا نشك في أن سببه نفس رواية هذا الحديث . . .
هذا ، وقد نص ابن تيمية على أن كون الراوي شيعيا لا يستلزم أن تكون
رواياته كذبا ( 3 ) .
ثم اعلم أن ابن تيمية كذب وجود خادمة لأهل البيت عليهم السلام ،
وجعل ذلك دليلا على كذب حديث المباهلة ، لاشتماله على أن فضة خادمتهم
نذرت الصوم تبعا لهم ( 4 ) .
ويعد هذا الموضع من مئات المواضع التي أنكر فيها ابن تيمية الحقائق
الراهنة ! ! فإن فضة كانت خادمة لأهل البيت عليهم السلام ، وهي معدودة في
الصحابة ، كما لا يخفى على من راجع ( أسد الغابة ) و ( الإصابة ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 8 / 68 ، تاريخ بغداد 3 / 191 .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 192 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 312 .
( 4 ) منهاج السنة 7 / 182 .