التشكيك في حديث الثقلين ، وإن النبي لم يأمر باتباع العترة !
وحديث الثقلين الذي يعتبر من الأحاديث المقطوع بصدورها عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم . . . يشكك ابن تيمية في صدوره قائلا : " إذا كان النبي قد
قاله " ثم يصرح بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لم يأمر باتباع العترة " !
وهنا نص كلامه :
" والحديث الذي في مسلم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله ،
فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله ، وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة
الوداع قبل ذلك ، وهو لم يأمر باتباع العترة ، ولكن قال : أذكركم الله في أهل
بيتي " ( 1 ) .
" وأما قوله : وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
فهذا رواه الترمذي ، وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه ، وضعفه غير واحد من
العلم وقالوا : لا يصح " ( 2 ) .
أقول :
فهذا حديث الثقلين ، المقطوع بصدوره عن رسول رب العالمين صلى الله
عليه وآله وسلم . . . رواه عنه أكثر من ثلاثين صحابي وصحابية ، وعنهم عشرات
من التابعين ، ثم المئات من الأئمة والحفاظ في مختلف القرون . . . بأسانيد وطرق
متكثرة جدا ، متفقين على صحته . . .
ولم نجد أحدا ضعف هذا الحديث . . . فأما قوله : " سئل عنه أحمد بن حنبل
فضعفه " فلا نثق به ، وأما قوله : " ضعفه غير واحد . . . " فمن هم ؟ وليته ذكر واحدا
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 318 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 394 .