ثم إن للحديث طرقا غير هذا الطريق ، وله شواهد عن الرسول الأعظم ،
وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلام السيوطي في ( اللآلي ) : . . ونحن نورد هنا ما
رواه ابن شاهين والخطيب البغدادي :
قال ابن شاهين : " حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني ،
حدثنا يونس بن سابق - قراءة - أنبأنا حفص بن عمر الابلي ، حدثنا عبد الملك
ابن الوليد بن معدان وسلام بن سليم القاري ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن
حبيش عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فاطمة
أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها عن النار .
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ، حدثني محمد بن عبيد بن
عتبة ، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي ، حدثنا تليد ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فاطمة - رضي الله عنها -
أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار " ( 1 ) .
وقال الخطيب بترجمة " محمد بن علي " وهو الإمام الجواد ابن الإمام الرضا
عليهما السلام " أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم
ابن نائلة ، حدثنا جعفر بن محمد بن يزيد قال : كنت ببغداد فقال لي محمد بن منذر
ابن مهريز : هل لك أن أدخلك على ابن الرضا ؟ قلت : نعم قال : فأدخلني ،
فسلمنا عليه وجلسنا ، فقال له : حديث النبي صلى الله عليه وسلم : إن فاطمة
أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ؟ قال : خاص بالحسن والحسين " ( 2 ) .
فمنه يظهر شهرة الحديث ، وكون صدوره عن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) فضائل فاطمة رقم 11 و 12 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 248 .