فيه : عمرو ، وقد ضعفه الدارقطني وقال : كان من شيوخ الشيعة . . . " ( 1 ) .
أقول :
أما القول بوضعه فباطل ، لا سيما والقائل ابن الجوزي الذي نص الأئمة
كالنووي والذهبي والسيوطي على تسرعه في الحكم بالوضع ومجازفته في
خصوص كتابه الذي أسماه بالموضوعات . . . ومما يشهد ببطلان الحكم عليه
بالوضع أن الذهبي قال في تعقبه قول الحاكم " صحيح " قال : " بل ضعيف " .
ثم إن الحافظ السيوطي تعقبه في ( اللآلي المصنوعة ) فذكر رواية العقيلي
وأنه لم يقل بعدها إلا " في هذا الحديث نظر " وذكر رواية البزار وقوله بعدها : " لا
نعلم رواه هكذا إلا عمر ، ولم يتابع عليه " ، ثم ذكر رواية ابن شاهين وابن عساكر
وليس فيها " عمر بن غياث " وهي " عن تليد ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن
مسعود " قال السيوطي : " وهذه متابعة لعمر ، وتليد روى له الترمذي ، لكنه
رافضي " ، ثم ذكر رواية المهرواني بسنده عن عاصم عن زر عن حذيفة قال قال
رسول الله ، وليس فيه لا " عمر بن غياث " ولا " تليد " ، ثم ذكر رواية الخطيب
الآتية . ولم يتكلم في سندها بشئ ، ثم ذكر للحديث مشاهدا ( 2 ) .
وتلخص : سقوط القول بوضعه .
وأما القول بضعفه ، فساقط كذلك ، لأن هذا الرجل - وهو : " عمر بن
غياث " أو " عمرو بن غياث " أو " عمر بن عتاب " - لم يثبت له جرح .
أما أولا : فإن الحاكم وثقه ، لتصحيحه الحديث وهو في السند .
وأما ثانيا : فإن العقيلي والبزار لم يقدحا في الرجل كما في ( اللآلي
هامش
( 1 ) الموضوعات 1 / 422 .
( 2 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 400 - 402 .