واحد فقط ، مما يبدو أن الخبر من صنع رجل واحد ، وقد وجدنا في سند هذا الخبر
الموضوع إزراء بالإمام والصديقة الطاهرة : ( ابن شهاب الزهري ) هذا الرجل
الذي كان منحرفا عن الإمام ، وكان شرطيا لبني أمية ( 1 ) ، وله في الحط من الإمام
وأهل البيت عليهم السلام أخبار وأحاديث أخرى .
وعلى فرض صحة الحديث ، فليس فيه أية غضاضة عند العلماء عليه وعلى
الزهراء البتول ، قال القسطلاني بشرحه :
" إن قوله صلى الله عليه وسلم : ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) قاله
تسليما لعذره ، وأنه لا عتب عليه . وقال ابن بطال : ليس للإمام أن يشدد في
النافلة ، فإنه صلى الله عليه وسلم قنع بقوله : أنفسنا بيد الله . فهو عذر في النافلة لا
في الفريضة " ( 2 ) .
* وكذب عليه شرب الخمر في قضية ونزول الآية : ( يا أيها الذين آمنوا
لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى . . . ) ( 3 ) .
أقول :
هذه الرواية رواها الترمذي بإسناده عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وفيه
غير واحد من المجروحين ، لا سيما السلمي ، فقد نصوا على كونه عثمانيا ( 4 ) .
هذا ، ولقد أخرج الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، عن طريق أحمد بن
حنبل عن علي عليه السلام قال : دعانا رجل من الأنصار - قبل أن تحرم الخمر -
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 7 / 226 ، ميزان الاعتدال 1 / 625 .
( 2 ) إرشاد الساري في شرح البخاري 2 / 313 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 237 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 5 / 161 .