" وطائفة كانت تفضله حتى قال : لا يبلغني عن أحد أنه فضلني على أبي
بكر وعمر إلا جلدته جلد المفتري " ( 1 ) .
أقول :
فانظر كيف يدعي التواتر لمثل هذا الكلام الكذب ، ولا يعترف بتواتر منقبة
واحدة من مناقب الإمام المتواترة قطعا ؟
وانظر كيف يدعي ثبوت هذا التواتر حتى عند " الخاصة " ؟
ولو وجدنا متسعا من الوقت لأثبتنا كذب هذا الأثر عن الإمام حتى في
كتب القوم ، وعلى ضوء كلمات علمائهم :
أما الأثر " لا يبلغني . . . " فقد كفانا الدكتور رشاد سالم المؤنة حيث قال في
الهامش أنه من أخبار كتاب ( فضائل الصحابة ) وأن محققه قال : " ضعيف " .
وعلى الجملة ، فقد ذكرنا في موضعه - نقلا عن ( الفصل لابن حزم )
و ( الإستيعاب لابن عبد البر ) - أن جماعة كبيرة من الصحابة وغيرهم كانوا
يقولون بأفضلية الإمام من أبي بكر وعمر . . . ثم إنا لم نجد في شئ من الكتب أنه
جلد أحدا على هذا القول ! !
* وكذب على الإمام عليه السلام إذ نسب إليه أنه لم يكن يعتقد بعصمته :
" . . بل النقول المتواترة عنه تنفي اعتقاده في نفسه العصمة " ( 2 ) .
فانظر كيف ينسب إليه هذا ويدعي تواتره ، مع عدم ذكر دليل على دعواه !
هذا ، مع أنه لا يرى العصمة إلا فعل الواجب وترك المحرم :
" والعصمة مطلقا - التي هي فعل المأمور وترك المخطور - ليست مقدورة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 511 .
( 2 ) منهاج السنة 6 / 440 .