وسنتعرض لهذا الخبر في ما يتعلق بالزهراء عليها السلام .
شبهة أنه كان في الباطن معاديا للنبي
وبعد ذلك كله ، فقد طرح ابن تيمية شبهة أن الإمام كان في الباطن معاديا
للنبي وللإسلام . . . وإليك عبارته في كلام له : " ثم إن قائل هذا إذا قيل له مثل هذا
في علي وقيل : إنه كان في الباطن معاديا للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان
عاجزا في ولاية الخلفاء الثلاثة عن إفساد ملته ، فلما ذهب أكابر الصحابة وبقي هو
طلب حينئذ إفساد ملته وإهلاك أمته ، ولهذا قتل من المسلمين خلقا كثيرا ، وكان
مراده إهلاك الباقين لكن عجز ، وأنه بسبب ذلك انتسب إليه الزنادقة المنافقون
المبغضون للرسول ، كالقرامطة والإسماعيلية والنصيرية ، فلا تجد عدوا للإسلام إلا
وهو يستعين على ذلك بإظهار موالاة علي ، استعانة لا تمكنه بإظهار موالاة أبي
بكر وعمر .
فالشبهة في دعوى موالاة علي للرسول أعظم من الشبهة في دعوى معاداة
أبي بكر . وكلاهما باطل معلوم الفساد بالاضطرار . لكن الحجج على بطلان هذه
الدعوى في أبي بكر أعظم من الحجج الدالة على بطلانها في حق علي . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 435 - 436 .