قتال الجمل وصفين ، وتصريحه بعدم وجود نص معه على ذلك ، وأنه كان يقول
ليالي صفين : يا حسن يا حسن . . . ولله در مقام قامه سعد بن وقاص وعبد الله بن
عمر . . .
وهو في هذه الأمور لا يذكر أحدا رواها ، بل يقول - في موضع واحد -
" وهذا رواه المصنفون " ، ولكن منهم ؟ وما هي تصانيفهم ؟
وكيف يصدق أنه كان يقول : " لله در مقام قامه سعد بن أبي وقاص وعبد
الله ابن عمر " وقد ثبت أن الرجلين قد ندما على تركهما القتال معه ضد الفئة
الباغية ؟ ( 1 )
وأما أن الحسن السبط عليه السلام كان مخالفا لوالده في القتال في صفين
والجمل ، فلم يذكر له إسنادا ولا من رواية أحدا ، بل يدعي تواتر ذلك ، وهذا من
الأكاذيب على الأئمة الأطهار ، كما سيأتي في الفصل الخاص بذلك .
وكيف ذلك كله . . . مع وجود النصوص المعتبرة مع الإمام عليه السلام في
قتاله في البصرة وصفين ، وقد ذكرنا بعضها ؟
وبذلك ظهر كذبه في تكذيب الحديث . . . !
* وكان في كلماته الماضية أن عليا هو الذي ابتدأ بالقتال ، وهذا ما كرره في
موارد من كتابه بقصد التأكيد عليه ، مدعيا أن قوله تعالى : ( فإن بغت إحداهما
على الأخرى فقاتلوا التي تبغي . . . ) لا يفيد إلا قتال المبتدء بالقتال ، وهم لم
يكونوا مبتدئين ، بل الإمام عليه السلام ابتدأ بقتالهم ، ولم يكن له مجوز في الآية
من القرآن الكريم ، كما لم يكن معه نص من رسول الله . . .
وبغض النظر عن معنى الآية المباركة ، فإن من يلقي نظرة على الأحداث
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 115 ، 116 ومصادر أخرى .