ومما يشهد بذلك : أن ابن أبي حاتم أورد الرجل في كتابه ( الجرح
والتعديل ) - الذي هو في الحقيقة تعقبات لكتاب ( التاريخ الكبير ) للبخاري - فلم
يذكر فيه طعنا وقدحا من أحد ، وهذه عبارته : " عمر بن سعد النصري ( 1 ) . روى
عن : عمر بن عبد الله الثقفي ، وليث بن أبي سليم . روى عنه : أبو سلمة موسى بن
إسماعيل المنقري ، وإسماعيل بن موسى قريب السدي ، سمعت أبي يقول ذلك " ( 2 ) .
هذا ، ولا يقال إنه إن لم يقدح فيه فلم يعدله ، لأنه ذكر عن أبيه وعن أبي
زرعة التصريح بأن " رواية الثقة عن غير المطعون عليه تقوية له " وعقد لهذا
بابا ( 3 ) .
وتلخص : صحة هذا الحديث بهذا السند .
* ومن أسانيد هذا الحديث " في الكتب المعتمدة " ما أخرجه البزار قال :
" حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا ابن هاشم ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي
رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال لعلي بن أبي طالب : أنت أول . . . " .
أقول :
رجاله رجال الصحاح ، غير أنهم شيعة !
فأما " عباد بن يعقوب " فقد أخرج عنه البخاري في صحيحه ، وكذا غيره
من أرباب الصحاح ، قال ابن حجر : " صدوق رافضي " ( 4 ) .
وأما : " ابن هاشم " فهو : علي بن هاشم بن البريد ، وهو من رجال مسلم
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : البصري .
( 2 ) الجرح والتعديل 6 / 112 .
( 3 ) الجرح والتعديل 1 / 36 .
( 4 ) تقريب التهذيب 1 / 395 .