الأنصار ببغضهم عليا " ( 1 ) .
أقول :
وهؤلاء كلهم من رجال الصحاح ، وأبو صالح هو ذكوان السمان . . . فالسند
صحيح بلا كلام .
* وما أخرجه الترمذي : " حدثنا قتيبة ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي
هارون ، عن أبي سعيد الخدري قال : إنا كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار
ببغضهم علي بن أبي طالب " .
قال الترمذي : هذا حديث غريب ، إنما نعرفه من حديث أبي هارون ، وقد
تكلم شعبة في أبي هارون .
وقد روي هذا عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد " ( 2 ) .
أقول : أما السند الثاني فقد عرفت صحته ، وإنما أشار إليه الترمذي ليزيل
الإشكال في الأول ، لاشتماله على أبي هارون وهو عمارة بن جوين العبدي .
لكن يظهر السبب في تكلمهم في أبي هارون العبدي من العبارة التالية :
" قال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه ضعيف الحديث ، وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى
الكذب ، روي ذلك عن حماد بن زيد ، وكان فيه تشيع ، وأهل البصرة يفرطون
فيمن يتشيع بين أظهرهم لأنهم عثمانيون " .
قال ابن حجر : " قلت : كيف لا ينسبونه إلى الكذب ؟ وقد روى ابن عدي
في الكامل عن الحسن بن سفيان ، عن عبد العزيز بن سلام ، عن علي بن مهران ،
عن بهز بن أسد قال : أتيت إلى أبي هارون العبدي فقلت : أخرج إلي ما سمعت من
هامش
( 1 ) مناقب علي من كتاب فضائل الصحابة ، رقم 979 وقال محققه : إسناده صحيح .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 / 593 .