الرافضي وغيره ، وكان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو ، وكان يطيعه
فيما يشير به عليه ، والأموال في تصريفه ، فابتنى بمدينة مراغة قبة رصدا عظيما ،
واتخذ في ذلك خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء ، وملأها من الكتب التي نهبت من
بغداد والشام والجزيرة ، حتى تجمع فيها زيادة على أربع مائة ألف مجلد ، وقرر
بالرصد المنجمين والفلاسفة والفضلاء ، وجعل لهم الجامكية . وكان حسن الصورة
سمحا كريما جوادا حليما حسن العشرة غزير الفضائل جليل القدر داهية . . . "
فذكر قصة إلقاء الطست ، وقصة علاء الدين الجويني ، وقصة الورقة التي حضرت
إليه وفيها سبه . .
ثم ذكر تصانيفه . . . وكلام الشمس ابن المؤيد العرضي ، وكلام شمس الدين
الجزري . . .
ثم ذكر وفاته ومولده . . . قال : " ودفن في مشهد الكاظم . رحمه الله تعالى ،
آمين " ( 1 ) .
وذكره ابن تغري بردى في وفيات سنة 672 ( 2 ) .
وكذا غير هؤلاء من المؤرخين . . . ولا نطيل بإيراد كلماتهم في الثناء الجميل
عليه .
كما أنه يذكر في مؤلفي الكتب الكلامية المهمة ، بمناسبة كتابه ( التجريد )
الذي أصبح من أهم المتون في هذا العلم ، حيث كان يدرس في الأوساط العلمية ،
ولذا كتبت له الشروح ووضعت عليه التعاليق من علماء الشيعة والسنة ، قال
كاشف الظنون :
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 3 / 246 - 252 .
( 2 ) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 7 / 245 .