الأوقاف في سائر بلاده ، وكان له في كل بلد نائب يستغل الأوقاف ويأخذ
عشرها ويحمل إليه ليصرفه في جامكيات المقيمين بالرصد ، ولما يحتاج إليه من
الأعمال بسبب الأرصاد .
وكان للمسلمين به نفع ، خصوصا الشيعة والعلويين والحكماء وغيرهم ،
وكان يبرهم ويقضي أشغالهم ويحمي أوقاتهم ، وكان مع هذا كله فيه تواضع
وحسن ملتقى .
وقال شمس الدين الجزري : قال حسن بن أحمد الحكيم صاحبنا : سافرت
إلى مراغة وتفرجت في الرصد ومتوليه علي بن الخواجا نصير الدين الطوسي ،
وكان شابا فاضلا في التنجيم والشعر بالفارسية ، وصادفت شمس الدين ابن المؤيد
العرضي ، وشمس الدين الشرواني ، والشيخ كمال الدين الإيكي ، وحسام الدين
الشامي ، فرأيت فيه من آلات الرصد شيئا كثيرا . . .
وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداد ومعه كثير من تلامذته
وأصحابه ، فأقام بها مدة أشهر ومات . . .
ومولد النصير بطوس سنة 597 ، وتوفي في ذي الحجة سنة : 672 ببغداد ،
وشيعه صاحب الديوان والكبار ، وكانت جنازته حفلة ، ودفن في مشهد
الكاظم " ( 1 ) .
وقال ابن شاكر آخذا من الصفدي " الخواجا نصير الدين الطوسي ، محمد
ابن محمد بن الحسن ، نصير الدين ، أبو عبد الله الطوسي ، الفيلسوف ، صاحب
علوم الرياضي والرصد ، كان رأسا في علم الأوائل لا سيما في الأرصاد
والمجسطي ، فإنه فاق الكبار ، قرأ على المعين سالم بن بدران المصري المعتزلي
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 1 / 179 - 183 .