و " البغوي " وقد نص في حق هذا الأخير أنه لا يذكر في تفسيره شيئا من
الأحاديث الموضوعة ( 1 ) .
وبعد فهذا كلام ابن تيمية في نزول الآية في علي :
" وقد وضع بعض الكذابين حديثا مفتري : أن هذه الآية نزلت في علي لما
تصدق بخاتمه في الصلاة . وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل ، وكذبه بين من
وجوه كثيرة " ( 2 ) .
وقال : " أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن
عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية
في ذلك من الكذب الموضوع " ( 3 ) .
وقال : " جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر " ( 4 ) .
فهنا مطالب :
الأول : قد ظهر أن ابن تيمية لا رادع له من الكذب ولا وازع .
والثاني : أنه متى ما أراد الاستدلال بخبر ، وإن كان ضعيفا أو مرسلا ، أو
موضوعا ، نسبه إلى العلماء ، أو أرسله إرسال المسلم ، ومتى أراد رد حديث
- يرويه كبار الأئمة في التفسير والفقه والحديث ، كهذا الحديث - ينسب إلى
" إجماع أهل العلم " القول بأنه " موضوع " و " كذب " و " مفترى " بل يدعي
" أن جمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر " .
والثالث : أن من بين رواة هذا الحديث وأمثاله من يتمسك ابن تيمية
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 12 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 30 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 11 .
( 4 ) منهاج السنة 7 / 17 .