الأجسام ؟ . .
ويقول : " . . ولهذا لما كان الرد على من وصف الله تعالى بالنقائص بهذه
الطريق طريقا فاسدا ، لم يسلكه أحد من السلف والأئمة ، فلم ينطق أحد منهم في
حق الله بالجسم لا نفيا ولا إثباتا ، ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك . . لأنها
عبارات مجملة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا . . ولهذا لم يذكر الله في كتابه فيما أنكره
على اليهود وغيرهم من الكفار ما هو من هذا النوع ، بل هذا هو من الكلام المبتدع
الذي أنكره السلف والأئمة . . " ( 1 ) .
فهو يرى أن الرد على من وصف الله بالنقائص لا يكون بطريق نفي
الجسمية . . لأنه طريق فاسد . . وكعادته يزعم أن ذلك لم يرد عن أحد من السلف .
وأعجب من ذلك إقراره عقيدة اليهود فيما يتعلق بالتجسيم . . بل جعل من ينكر
على اليهود وغيرهم من المجسمة مبتدعا . . وكلام من ينكر التجسيم على معتقديه ،
من الكلام المبتدع الذي أنكره السلف .
فابن تيمية يرى أن عقيدة التجسيم عند اليهود وغيرهم لا يحق لمؤمن أن
ينفيها ، فإن قام مؤمن ينفيها يقال له : إنك لم تبطل باطلا ولم تحق حقا ، بل سلكت
طريقا فاسدة وخالفت السلف . . بل أنت مبتدع . ونحن نسأل ابن تيمية : هل القول
بالتجسيم يكون اتباعا للسلف أم اتباعا لليهود ؟
ثم لنقرأ ما قاله في الرسالة التدمرية : " ( الله الصمد ) والصمد الذي لا
جوف له . . " . . ثم قال . . " . . والكبد والطحال ونحو ذلك هي أعضاء الأكل
والشرب ، فالغني المنزه عن ذلك منزه عن آلات ذلك ، بخلاف اليد فإنها للعمل
والفعل وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل " . . . فقد جعل ابن تيمية اليد آلة
هامش
( 1 ) الرسالة التدمرية : 87 .