ثالثا : روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه
سلسلة على صفوان . . فالصوت هذا مضاف هنا إلى أجنحة الملائكة لا إلى كلام
الله تعالى .
ومن جملة هذه الأجوبة يصير الخبر حجة على ابن تيمية لا حجة له .
كلامه في الجسم ونسبته لله تعالى
قال ابن تيمية في تعريف الجسم :
" وأما لفظ الجسم ، فإن الجسم عند أهل اللغة - كما ذكره الأصمعي وأبو
زيد وغيرهما - هو الجسد والبدن . قال تعالى : ( وإذا رأيتهم تعجبك
أجسامهم ) وقال تعالى : ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) فهو يدل في اللغة
على معنى الكثافة والغلظ كلفظ الجسد ، ثم قد يراد به نفس الغليظ ، وقد يراد به
غلظه فيقال : لهذا الثوب جسم ، أي غلظ وكثافة . . . ثم صار الجسم في اصطلاح
أهل الكلام أعم من ذلك ، فيسمون الهواء وغيره من الأمور اللطيفة جسما وإن
كانت العرب لا تسمي هذا جسما . . . والنظار كلهم متفقون - فيما أعلم - على أن
الجسم يشار إليه " ( 1 ) .
فإذا كان هذا معنى الجسم عنده ، فقد قال ما نصه :
" وأما لفظ الجسم والجوهر والتحيز والجهة ونحو ذلك ، فلم ينطق كتاب ولا
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 530 وانظر ما بعدها .