" . . ويذكر عن جابر بن عبد الله ، عن عبد الله بن أنيس ، سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم يقول : يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه
من قرب : أنا الملك ، أنا الديان . . " ( 1 ) .
الرد على ابن تيمية :
ونبدأ ذلك بذكر تناقض ابن تيمية ورده على نفسه . . فإن التناقض هو أول
مراتب الفساد كما يقول هو نفسه .
يقول ابن تيمية كما في فتاويه :
" ( الوجه الرابع عشر ) وأما قولهم : ولا يقول أن كلام الله حرف وصوت
قائم به بل هو معنى قائم بذاته ، فقد قلت في الجواب المختصر البديهي : ليس في
كلامي هذا أيضا ، ولا قلته قط ، بل قول القائل إن القرآن حرف وصوت قائم به
بدعة ، وقوله إنه معنى قائم به بدعة ، لم يقل أحد من السلف لا هذا ولا هذا ، وأنا
ليس في كلامي شئ من البدع ، بل في كلامي ما أجمع عليه السلف إن القرآن كلام
الله غير مخلوق " ( 2 ) .
ثم نتساءل : هل الادعاء بأن كلام الله بصوت وحرف ثم القول بعد ذلك لا
كأصواتنا ولا كحروفنا . . هل هذا كاف في التنزيه ونفي التشبيه ؟ لنترك ابن تيمية
يجيب على هذا التساؤل ليكون حجة على نفسه . . . قال :
" . . وأما في طرق الإثبات ، فمعلوم أيضا أن المثبت لا يكفي في إثباته مجرد
نفي التشبيه ، إذ لو كفى في إثباته مجرد نفي التشبيه ، لجاز أن يوصف سبحانه من
هامش
( 1 ) المصدر 5 / 114 .
( 2 ) الفتاوى الكبرى 5 / 4 ، 20 .