ثم أين هذا الجدل والشرود الضار بالعقيدة . . وهذا التخبط الفلسفي . . أين
هذا من صفاء السلف وضياء بصيرتهم وقوة إيمانهم . . وطهارة فطرتهم وسلامة
عقيدتهم . . . كما في تراجمهم ؟
فما أبعد ما خاض فيه ابن تيمية . . ما أبعده مما كان عليه أئمة السلف .
زعمه بأن كلام الله تعالى بصوت وحرف
يقول ابن تيمية كما في فتاويه :
" . . وأن الله تعالى متكلم بصوت كما جاءت به الأحاديث الصحاح ،
وليس ذلك كأصوات العباد ، لا صوت القارئ ولا غيره ، وأن الله ليس كمثله شئ
لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فكما لا يشبه علمه وقدرته وحياته علم
المخلوق وقدرته وحياته ، فكذلك لا يشبه كلامه كلام المخلوق ، ولا معانيه تشبه
معانيه ، ولا حروف تشبه حروفه ، ولا صوت الرب يشبه صوت العبد . . " ( 1 ) .
وقال :
" . . عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله :
يا آدم ، فيقول : لبيك وسعديك ، فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من
ذريتك بعثا إلى النار . . . " ( 2 ) .
وقال :
هامش
( 1 ) الفتاوى الكبرى 5 / 121 .
( 2 ) المصدر 5 / 125 .