فهل وصلت الزنادقة والملاحدة والطاعنون في الشريعة إلى أكثر من هذا ؟
بل ولا عشر هذا ! وإيهامه الجهال أنه هو المتمسك بالقرآن والسنة لينفق عندهم
كلامه ويخفي عنهم سقامه " ( 1 ) .
هذا ، وألف الشيخ أحمد بن يحيى الكلابي الحلبي المعروف بابن جهبل
المتوفى سنة : 733 رسالة في نفي الجهة ردا على ابن تيمية ، أوردها تاج الدين
السبكي في ( الطبقات ) بترجمته ( 2 ) كما ترجم له في الدرر الكامنة 1 / 350 ،
وطبقات الشافعية للأسنوي 1 / 390 ، ومرآة الجنان 4 / 288 ، والبداية والنهاية
14 / 163 وغيرها من المصادر .
قوله بقيام الحوادث بالله عز وجل
قال العلامة طاب ثراه : " وأن أمره ونهيه وإخباره حادث ، لاستحالة أمر
المعدوم ونهيه وإخباره " .
فقال ابن تيمية : " فيقال : هذه مسألة كلام الله تعالى والناس فيها
مضطربون . . . " إلى أن قال :
" فإن قلتم لنا : فقد قلتم بقيام الحوادث بالرب !
قلنا لكم : نعم ، وهذا قولنا الذي دل عليه الشرع والعقل " ( 3 ) .
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) الرد على نونية ابن القيم : 55 .
( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى 9 / 34 .
( 3 ) منهاج السنة 1 / 224 .