سير اوليفر لودج ، ووليم كروكس ، وألفرد رسل ولاس ، وهؤلاء الثلاثة من
أعضاء الجمعية العلمية الملكية . ووليم جيمس ، وشارل ريشيه ، وهنري
سدجوك ، وهانز دريش ، وهنري برجسون ، والدكتور ميرس ، ورتشارد
هودسون ، وتشارلس اليوث نورثون أستاذ بجامعة هارفارد ، ووليم ر . ليوبولد
أستاذ علم النفس والفلسفة في جامعة بنسلفانيا ، والفلكي الفرنسي المشهور كاميل
فلامريون ، وتوماس هكسلي . . وغيرهم ، وهذا العدد في تعاظم يوما بعد يوم .
وكانت أول خطوة جدية في سبيل التثبت من صدق هذه الظاهرة هي تأليف
جمعية المباحث النفسية في بريطانيا سنة 1882 ، وقد اشترك فيها عدد جم من
العلماء والفلاسفة ، فأصدرت مجلة تنطق بلسانها . وكان أول رئيس انتخب لها
هو البروفيسور هنري سدجوك .
وقد انتهجت هذه الجمعية في بحثها طريقة جمع الوثائق وفحصها ، فإذا سمع
الباحثون بشخص ما يمتلك موهبة خارقة أرسلوا إليه ملاحظين معتمدين يقومون
بدراسة ما يقوم به ذلك الشخص ويضعونه تحت المراقبة الدقيقة ، ثم يقدمون
عنه تقريرا بما شاهدوه .
وقد كان لنجاح هذه الجمعية صداه في أنحاء العالم ، فأسست لها فروع في
أقطار أخرى كفرنسا وأمريكا وهولندا والدانمارك والنرويج وغيرها .
وقد اكتشف الباحثون الذين اشتملت عليهم هذه الجمعيات وغيرهم أن في
الانسان ملكات نفسية خارقة أهمها ثلاث : تناقل الأفكار ، ورؤية الأشياء
من وراء حاجز أو عن بعد ، والتنبؤ .
وقد تعزى إصابة الانسان في التنبؤ إلى الصدفة ، ولكن جمعيات المباحث
النفسية أثبتت كذب هذه الدعوى بصورة قاطعة ، فقد أثبت السير أو ليفر لودج
عضو جمعية المباحث النفسية البريطانية والعالم الطبيعي المشهور ، أن قدرة
الانسان على التنبؤ أعلى جدا من مستوى الصدفة حسب قانون الاحتمالات .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٥٨