( 3 )
وإذ قد اعتبرت هذه الظاهرة شيئا واقعا لا سبيل إلى نكرانه فقد اتجه
العلماء إلى تبين القانون العلمي الذي يمكن إدراجها فيه ، وإلى معرفة ماهية هذه
القوى ومصادرها في الانسان .
وقد وضعت لأجل هذا فرضيات كثيرة تعتمد كل واحدة منها وجهة نظر
معينة في المسائل الطبيعية ، ولكن لفرضية سينل من بين هذه الفرضيات مؤيدين
كثيرين ، ويبدو أن عددا كبيرا من العلماء الطبيعيين يميلون إليها ، وذلك لما فيها
من بساطة وملائمة للنظريات الفيزيائية الحديثة .
فالرأي السائد بين الفيزيائيين يتجه إلى اعتبار الكون كله مؤلفا من أمواج
كهربائية ، وما المادة إلا أمواج كهربائية قد كورت في حيز ضيق .
وعلى هذا الأساس يبني سينل فرضيته ، فهو يرى أن كل مادة في الكون
تبعث ذبذبات وأمواجا أثيرية خاصة لا تدركها الحواس الخمس ( وهذه حقيقة
قررها البروفيسور دنكان أستاذ العلوم الطبيعية في جامعة نيويورك سابقا ) .
ويؤيد فرضية سينل هذه أن الأبحاث الحديثة اكتشفت أنواعا معينة من
الأمواج الكهربائية تنطلق من دماغ كل إنسان . ويذهب الدكتور دايفس إلى
القول بأن كل فرد يطلق من رأسه أمواجا دماغية خاصة به دون غيره .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٦١