وحيث قد عرفنا أن في الانسان قوى وراء جهازه العصبي والحشوي ووراء
غدده وخلاياه لا ندركها بما لدينا من وسائل المعرفة ، فلا مبرر لانكار ( إمكان )
أن يكون لدى إنسان من الناس ، بسبب ما يتمتع به من سمو روحي ونقاء
داخلي - وهذه صفات قابلة للتفاوت - قدرة على معرفة ما يخبئه الغد وتضطم
عليه أحشاء المستقبل .
وإذا كان ( يمكن ) أن يوجد إنسان كهذا فلنقم بنقلة تثبت أن إنسانا كهذا
( موجود بالفعل ) .
دراسات في نهج البلاغة — صفحة 156
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٥٦