پرش به محتوای اصلی

دراسات في نهج البلاغة — صفحه 118

پدیدآورندگان:

ص۱۱۸
ثم ذكر أن أعظم ما أمتن الله به عليهم هو أنه جمعهم ، وألف بين قلوبهم ، وجعلهم إخوانا ، قال : ( فإن الله سبحانه قد أمتن على جماعة هذه الأمة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة التي ينتقلون في ظلها ، ويأوون إلى كنفها ، بنعمة لا يعرف أحد من المخلوقين لها قيمة ، لأنها أرجح من كل ثمن وأجل من كل خطر ) . - الخطبة القاصعة - رقم النص : 190 - * * * ورؤساء القبائل هم أصحاب المصلحة في استشراء العصبية القبلية والتفكك الاجتماعي ، فلو وعى الناس الحياة الاجتماعية الصحيحة وراعوا المصلحة العامة وحدها ، لما بقيت لهؤلاء الرؤساء قيمة ، لان وجودهم منوط بهذه العصبية . وقد عرف الإمام عليه السلام ذلك ، فوجه إليهم صفعة مدوية حين صرخ بالناس : ( ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم الذي تكبروا عن حسبهم ، وترفعوا فوق نسبهم وألقوا الهجينة ( 1 ) على ربهم ، وجاحدوا الله على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ومغالبة لآلائه ( 2 ) ،
پاورقی
( 1 ) الهجينة : الفعلة القبيحة . ( 2 ) آلاء الله : نعمة وإحسانه .
دراسات في نهج البلاغة — صفحه 118 | الشيخ محمد مهدي شمس الدين