وأمّا ما تترّس به من المعذرة من الاحتساب بصلة الرحم كما احتسب من قبله بمنع رحمهم عن الزيادة في أعطياتهم من بيت المال ، فتافه ؛ لأنّ الصلة إنّما تستحسن من الإنسان إن كان الإنفاق من خالص ماله لا المال المشترك بين آحاد المسلمين .
السادس - الوليد بن عقبة
هبة الخليفة للوليد من مال المسلمين :
أعطى الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن اميّة أخا الخليفة من امّه ما استقرض عبد اللّه بن مسعود من بيت مال المسلمين ووهبه له .
قال البلاذري في الأنساب « 1 » : « لمّا قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال فاستقرضه مالا وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ تردّ ما تأخذ ؛ فأقرضه عبد اللّه ما سأله ، ثمّ إنّه اقتضاه إيّاه ، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان ؛ فكتب عثمان إلى عبد اللّه بن مسعود : إنّما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد فيما أخذ من المال ؛ فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظنّ أنّي خازن للمسلمين ، فأمّا إذ كنت خازنا لكم فلا حاجة لي في ذلك ، وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال » .
الوليد ومن ولده :
أمّا أبوه عقبة بن أبي معيط فكان أشدّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في إيذائه من جيرانه .
أخرج ابن سعد بالإسناد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت بين شرّ جارين ؛ بين أبي لهب وعقبة بن
هامش
( 1 ) - أنساب البلاذري 5 : 30 .