تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( بني أمية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
عينيه ما لهج به النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! ومن واجب الخليفة تقديم الصلحاء من المؤمنين وإكبارهم شكرا لأعمالهم لا الاحتفال بأهل المجانة والخلاعة كمروان . وهب أنّ الخليفة تأوّل وأخطأ لكنّه ما هذا التبسّط إليه بكلّه وتقريبه وهو ممّن يجب إقصاءه ، وإيواءه وهو ممّن يستحقّ الطرد ، وتأمينه وهو أهل بأن يتّهم ، ومنحه أجزل المنح من مال المسلمين ومن الواجب منعه ، وتسليطه على أعطيات المسلمين ومن المحتّم قطع يده عنها ؟ ! أنا لا أعرف شيئا من معاذير الخليفة في هذه المسائل ، لكنّ المسلمين في يومه ما عذروه وهم الواقفون على الأمر من كثب ، والمستشفّون للحقائق الممعنون فيها ؛ وكيف يعذره المسلمون ونصب أعينهم قوله عزّ من قائل :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
« 1 » ؟ ! أليس إعطاء الخمس لمروان اللعين خروجا عن حكم القرآن ؟ ! أليس عثمان هو الّذي فاوض بنفسه ومعه جبير بن مطعم ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يجعل لقومه نصيبا من الخمس فلم يجعل ونصّ على أنّ بني عبد شمس وبني نوفل لا نصيب لهم منه ؟ ! قال جبير بن مطعم : لمّا قسّم رسول اللّه سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطّلب « 2 » أتيته أنا وعثمان فقلت : يا رسول اللّه ! هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الّذي وضعك اللّه به منهم ، أرأيت بني المطّلب أعطيتهم ومنعتنا ، وإنّما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ ! فقال : « إنّهم لم يفارقوني - أو : لم يفارقونا
هامش
( 1 ) - الأنفال : 41 . ( 2 ) - المطّلب أخو هاشم لأب وامّ وامّهما عاتكة بنت مرّة .
سلسلة الغدير الموضوعية ( بني أمية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 53 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)