تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( بني أمية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين ، وهو - كما في الاستيعاب لأبي عمر عن طائفة - كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهليّة ينسب إلى الزندقة . قال الزبير يوم اليرموك « 1 » - لمّا حدّثه ابنه أنّ أبا سفيان كان يقول : إيه بني الأصفر « 2 » - : قاتله اللّه يأبى إلّا نفاقا أو لسنا خيرا له من بني الأصفر ؟ وقال له عليّ عليه السّلام : « ما زلت عدوّا للاسلام وأهله » . ومن طريق ابن المبارك عن الحسن : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اميّة ، فإنّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار . فصاح به عثمان : قم عنّي فعل اللّه بك وفعل « 3 » . وفي تاريخ الطبري « 4 » : يا بني عبد مناف ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فما هناك جنّة ولا نار . وفي لفظ المسعودي : يا بني اميّة ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فو الّذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة « 5 » .
هامش
( 1 ) - [ معركة اليرموك وقعت بين المسلمين والروم في خلافة عمر ؛ فقد ذكر المورّخون أنّ الجيش الّذي جمعه هرقل كان حوالي مئتي ألف مقاتل ، بينما كان جيش الإسلام لا يتجاوز أربعة وعشرين ألفا ! والأعجب من ذلك أنّ المورّخين يذكرون أنّ قتلى جيش الروم في معركة اليرموك كانوا يزيدون على سبعين ألفا ] . ( 2 ) - [ « إيه » : اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل . « بني الأصفر » : يعني أهل الروم ؛ لأنّ أباهم الأوّل كان أصفر اللون وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السّلام . وقيل : نسبوا إلى الأصفر بن الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم ؛ انظر شرح مسلم للنووي 12 / 111 ؛ تاج العروس 7 / 100 ] . ( 3 ) - الاستيعاب 2 : 690 [ القسم الرابع / 1678 - 1679 ، رقم 3005 ] . ( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك 11 : 357 [ 10 / 58 ، حوادث سنة 284 ه ] . ( 5 ) - مروج الذهب 1 : 440 [ 2 / 360 ] .