تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( بني أمية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لنا العاقبة ، وليأتينّ عليك يوم أكسر فيه اللّات والعزّى وساف ونائلة وهبل يا سفيه بني غالب ! » . ولم يزل يحادّ اللّه ورسوله ، حتّى سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفتح مكّة ، فأتى به العبّاس بن عبد المطّلب رضى اللّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد أردفه ، وذلك أنّه كان صديقه ونديمه في الجاهليّة ، فلمّا دخل به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سأله أن يؤمّنه ، فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له : « ويلك يا أبا سفيان ! ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلّا اللّه ؟ » ، فقال : بأبي أنت وامّي ما أوصلك وأجملك وأكرمك ! واللّه لقد ظننت أنّه لو كان مع اللّه غيره لقد أغنى عنّي شيئا . فقال : « يا أبا سفيان ! ألم يأن لك أن تعلم أنّي رسول اللّه ؟ » ، فقال : بأبي أنت وامّي ما أوصلك وأجملك وأكرمك ، أمّا هذه ففي النفس منها شيء ! فقال له العبّاس : ويلك اشهد بشهادة الحقّ قبل أن تضرب عنقك ، فشهد وأسلم .

- 2 - بعض كلماته

1 - هو رأس المشركين يوم أحد ، ومجهّز جيش الأحزاب والمجلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والرافع عقيرته وهو يرتجز بقوله : أعل هبل ، أعل هبل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ألا تجيبونه » ؟ قالوا : يا رسول اللّه ! ما نقول ؟ قال : قولوا : « اللّه أعلى وأجلّ » . فقال أبو سفيان : إنّ لنا العزّى لا عزّى لكم ؛ فقال رسول اللّه : « ألا تجيبونه ؟ » فقالوا : يا رسول اللّه ! ما نقول ؟ ! قال : « قولوا : اللّه مولانا ولا مولى لكم » « 1 » .
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام 3 : 45 [ 3 / 99 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 6 : 396 [ 23 / 444 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 53 - 54 ] ؛ عيون الأثر 2 : 18 [ 1 / 424 ] تفسير القرطبي 4 : 234 [ 4 / 151 ] .