قلت : وقد وقع في عصرنا حادثة الفتوى ، وهي أن رجلا وجد شاته مذبوحة ببستانه هل
يحل له أكلها أم لا ؟ ومقتضى ما ذكرناه أنه لا يحل لوقوع الشك في أن الذابح ممن تحل ذكاته أم
لا ، وهل سمى عليه أم لا ؟ .
لكن في الخلاصة من اللقطة : قوم أصابوا بعيرا مذبوحا في طريق البادية ، إن لم يكن قريبا
من الماء ووقع في القلب أن صاحبه فعل ذلك إباحة للناس لا بأس بالأخذ والاكل لان الثابت
بالدلالة كالثابت بالصريح ا ه . فقد أباح أكلها بالشرط المذكور ، فعلم أن العلم بكون الذابح أهلا
للذكاة ليس بشرط . قاله المصنف .
قلت : قد يفرق بين حادثة الفتوى واللقطة بأن الذابح في الأول غير المالك قطعا ، وفي
الثاني يحتمل .
ورأيت بخط ثقة : سرق شاة فذبحها بتسمية فوجد صاحبها هل تؤكل ؟ الأصح لا لكفره
بتسميته على الحرام القطعي بلا تملك ولا إذن شرعي ا ه فليحرر .
وفي الوهبانية :
الدر المختار — صفحة 34
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤