عمري ( تسكنها لان قوله تسكنها مشورة لا تفسير ، لان الفعل لا يصلح تفسيرا للاسم فقد
أشار عليه في ملكه بأن يسكنه ، فإن شاء قبل مشورته وإن شاء لم يقبل ( لا ) لو قال ( هبة سكنى
أو سكنى هبة ) بل تكون عارية أخذا بالمتيقن .
وحاصله : أن اللفظ إن أنبأ عن تملك الرقبة فهبة ، أو المنافع فعارية ، أو احتمل اعتبر النية :
نوازل . وفي البحر : اغرسه باسم ابني الأقرب الصحة ( و ) تصح ( بقبول ) أي في حق الموهوب
له ، أما في حق الواهب فتصح بالايجاب وحده لأنه متبرع ، حتى لو خلف أن يهب عبده لفلان
فوهب ولم يقبل بر وبعكسه حنث ، بخلاف البيع ( و ) تصح ( بقبض بلا إذن في المجلس ) فإنه هنا
كالقبول فاختص بالمجلس ( وبعده به ) أي بعد المجلس بالاذن . وفي المحيط : لو كان أمره بالقبض
حين وهبه لا يتقيد بالمجلس ويجوز القبض بعده ( والتمكن من القبض كالقبض ، فلو وهب لرجل
ثيابا في صندوق مقفل ودفع إليه الصندوق لم يكن قبضا ) لعدم تمكنه من القبض ( وإن مفتوحا
كان قبضا لمكنه منه ) فإنه كالتخلية في البيع . اختيار . وفي الدرر والمختار صحته بالتخلية في
صحيح الهبة لا فاسدها ، وفي النتف : ثلاثة عشر عقدا لا تصح بلا قبض ( ولو نهاه ) عن القبض
الدر المختار — صفحة 258
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٨