تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المختار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وفيها من البيع الفاسد . القول السادس في بيع الوقاء : إنه صحيح لحاجة الناس فرارا من الربا . وقالوا : ما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه . ثم قال : والحاصل أن المذهب عدم اعتبار العرف الخاص ، ولكن أفتى كثير باعتباره ، فأقول على اعتباره : ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض الأسواق من خلو الحوانيت لازم ، ويصير الخلو في الحانوت حقا له فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه منها ولا إجارتها لغيره ولو كانت وقفا ، وكذا أقول على اعتبار العرف الخاص قد تعارف الفقهاء النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها فينبغي الجواز ، وأنه لو نزل له وقبض منه المبلغ ثم أراد الرجوع لا يملك ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قلت : وأيده في زواهر الجواهر بما في واقعات الضريري : رجل في يده دكان فغاب فرفع المتولي أمره للقاضي فأمره القاضي بفتحه وإجارته ففعل المتولي ذلك وحضر الغائب فهو أولى بدكانه ، وإن كان له خلو فهو أولى بخلوه أيضا ، وله الخيار في ذلك : فإن شاء فسخ الإجارة وسكن في دكانه ، وإن شاء أجازها ورجع بخلوه على المستأجر ، ويؤمر المستأجر بأداء ذلك إن رضي به ، وإلا يؤمر بالخروج من الدكان ، والله أعلم ا ه‍ بلفظه .
الدر المختار — صفحة 413 | مكتب البحوث والدراسات / الحصفكي