المقدمة
أكثر ما يهم الإنسان في الحياة هو أن يعرف حقيقة مبدئه ومعاده ،
والغاية من وجوده ، ومن أين جاء ، وإلى أين ينتهي ، ولماذا وجد ؟
هذه الأسئلة التي يطرحها الإنسان على نفسه على الدوام ، تحتاج إلى
إجابات شافية ، لكي يتخذ الإنسان على ضوئها موقفا من الحياة ، يحدد
سلوكه ، ويقيم لمجتمعه نظاما صالحا يرتضيه .
ولقد فشلت العقائد الوضعية في الإجابة على استفهامات الإنسان
المتعلقة بمبدئه ومعاده ، ومبرر وجوده ، مرة من خلال الادعاء بأن
الإنسان وجد صدفة ! ومرة أخرى من خلال الزعم بأنه وجد نتيجة لتطور
المادة ! ! . . وما إلى ذلك من تفسيرات واهية لا تسمن ولا تغني من جوع
الإنسان وتعطشه الأبدي لمعرفة الحقيقة .
وليس هذا فحسب ، بل فشلت أيضا في رسم معالم النظام الاجتماعي
الذي يصلح الإنسان ويحقق سعادته .
وبينما أجابت العقائد الدينية المحرفة إجابات باهتة ومشوهة ، عندما
أقرت من حيث المبدأ بوجود الخالق ولكن شبهته بخلقه ، كما فشلت في
تحديد النظام الأصلح للبشرية ، أجابت العقيدة الإسلامية عن كل ذلك
بمنتهى الصدق والعمق ، عندما أعلنت أن للإنسان خالقا حكيما قادرا
دور العقيدة في بناء الإنسان — صفحة 7
مساهمون: مركز الرسالة
ص٧