دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 221
مصاديق اللهو واللعب الباطل المحرّم وموضوعاً للحرمة في موثقة عبد الأعلى وغيرها من النصوص المزبورة . فالحاصل : أنّ الأقوى حرمة الرقص إلَّا رقص الزوجة للزوج إذا طلب منها . نظراً إلى كونه من مصاديق الاستمتاع الذي هو حق للزوج المحلَّل له بالزوجية ما يحرم في حق غيره . حكم التصفيق إنّ التصفيق تارة : يكون على نحو غير موزون لغرض تشويق شخص فلا إشكال فيه حينئذٍ ولا كلام . وأُخرى على النحو المنظَّم المناسب لمجالس الرقص واللهو بنحو موزون منظَّم فلا يخلو حينئذٍ من إشكال لكونه من الباطل وفعل الشيطان كما سبق آنفاً في الرقص . وإنّه من هذه الجهة في حكم الرقص فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه . فالتصفيق بنفسه ليس بحرام ما لم يكن منظماً موزوناً مناسباً لمجالس الرقص واللهو . ثمّ إنّ التصفيق كان من عادة مشركي قريش ومن دسائس المنافقين في المقابلة مع النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كما قال ( تعالى ) * ( وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) * « 1 » . فقد فسّر التصدية بالتصفيق كما قال في الصحاح ومجمع البحرين وفي خبر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : وسُمِّيَتْ مَكَّةَ مَكَّةَ لأَنَّ النَّاسَ كانُوا يَمُكُّونَ فيها وكان يُقالُ لِمَنْ قَصَدَها قَدْ مَكَّا وذلِكَ قَوْلُ أللهِ عَزَّ وجلَّ : « 1 » سورة الأنفال / الآية 35 .