مسألة 32 : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد لم يحلّ وإن قصده المحرق ( 1 ) .
نعم لو مات بعد أخذه - بأيّ نحو كان - حلّ . كما أنه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها فأجّجت لذلك فاجتمعت واحترقت بها لا يبعد حليتها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حكم ما لو احترقت الجراد في الأجمة 1 - لعدم صدق عنوان الصيد بذلك وقد دلّ عليه بالخصوص موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « أنّه سئل عن السّمك يشوى وهو حيّ . قال ( ع ) : نعم لا بأس به . وسئل عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحترق ذلك الجراد وينضج بتلك النّار ، هل يؤكل ؟ قال ( ع ) : لا « 1 » » .
( 2 ) بدعوى صدق عنوان الصيد عليه وانصراف موثقة عمّار عنه لنظرها ظاهرا إلى ما إذا لم يتّخذ القراح آلة للصيد ولم يكن إحراقه بقصد الاصطياد .
هذا ولكن الإنصاف أنّه لا يبعد دعوى إطلاق هذه الموثقة لما إذا اتّخذ القراح آلة للصّيد بأن قصد باحراقه صيد ما تعشّش فيه من الجراد . فان إحراق ذلك القراح الكائن فيه الجراد أعمّ من أن يكون بقصد الاصطياد أم لم يكن . وعليه« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 306 - ح 5 .