تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
« قرأت عند أبي عبد اللَّه ( ع ) كنتم خير أمّة ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : خير أمّة ؟ تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين ( ابني عليّ « ع » ) فقال القارئ : كيف نزلت ؟ قال ( ع ) : نزلت ، كنتم خير أئمّة أخرجت للنّاس . ألا ترى مدح اللَّه عزّ وجلّ لهم ، تأمرون بالمعروف « 1 » » . وأيضا استدل على ذلك بقوله تعالى * ( وأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وانْه َ عَنِ الْمُنْكَرِ ) * كما في المقنعة « 2 » ويرد عليه انه من وصيّة لقمان لابنه كما صرّح ذلك في صدر الآية وليس أمرا منشأ من اللَّه تعالى فلا وجه للاستشهاد بها على الوجوب . وأما السّنّة : فالأخبار المستفيضة بل المتواترة الواردة بالسنة مختلفة . فمنها : ما دلَّت على كونهما من الفرائض العظيمة الَّتي بها تقام الفرائض . ومنها : ما دلَّت على وجوبهما لإصلاح الناس وردع السّفهاء ولدفع مضارّ المعاصي والآثام الجهرية عن عامّة الناس . ومنها : ما دلَّت على أن تركهما يوجب ابتلاء القوم بالعذاب واستحقاقهم لغضب الله ولعنه وما دلَّت على أن القيام بهما يوجب الصيانة من العقاب وغيرها من النصوص .« 1 » تفسير القمي / ج 1 - ص 110 وكذا نقل في تفسير العياشي وغيره . « 2 » الينابيع / ج 9 - ص 13 .