الشرط الثالث : « أن يكون العاصي مصرّا على الاستمرار فلو علم منه الترك سقط الوجوب « . ( 1 )
شرح
1 - إنّ إصرار الفاعل على فعل المنكر واستمراره عليه عدّ من أحد شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأن يريد الفاعل تكرار المعصية ولو مرّة واحدة فليس المراد من الاستمرار فعل المنكر دائما .
ويقع الكلام في جهات ثلاث :
إحديها : في أصل اعتبار هذا الشرط في وجوب الأمر والنهي بمعنى انه هل يعتبر في وجوبهما علم الآمر أو الناهي بالإصرار أو قيام الامارة عليه أو لا يشترط ذلك بل يجبان ما دام لم يثبت الامتناع بالعلم أو قيام أمارة معتبرة . وثانيها : حكم المسألة عند الشك في الإصرار . ثالثها : انه هل يكفي مجرّد الامتناع في سقوط الوجوب أو تعتبر فيه التوبة فما دام لم تظهر منه أمارة التوبة يجب إنكاره .
أما الجهة الأولى :
ذهب أكثر الفقهاء إلى اعتبار هذا الشرط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كأبي الصلاح في الكافي وابن حمزة في الوسيلة وابن