واحد منهم هموم الآخرين ، ويساهم بشكل مناسب في ميدان العمل الآخر إذا
سمحت الفرصة أو كان هناك فراغات في العمل .
ومن هنا نجد الإمام الحكيم قدس سره بالرغم من الظروف السياسية الصعبة
استفاد بشكل واسع من الطلبة والعلماء اللبنانيين والإيرانيين ومن غيرهم في
الأعمال التبليغية وفي التوعية ، في العراق وملأ بعض الفراغات والمناطق المهمة
بشكل مؤقت أو دائم . وكذلك الحال في مناطق أخرى مثل لبنان والخليج
وإفريقيا وتركيا وسوريا .
وفي بعد آخر من هذا الموضوع اهتم الإمام الحكيم بالغاء حالة الشعور
بالامتياز أو التعصب للانتماءات القومية والإقليمية في أوساط الحوزة ، والتي
كانت تنشأ أحيانا بسبب قوة الأوضاع الاقتصادية أو النفوذ الإداري أو العلمي أو
الاحساس بالمظلومية والحرمان وغير ذلك من الأسباب . وهذه المشاعر
بالإضافة إلى آثارها السلبية في العلاقات بين أطراف الحوزة وتماسكها ، كان لها
آثار سلبية في نموها وتطورها العلمي والروحي .
وفي بعد ثالث من هذا الموضوع اهتم الإمام الحكيم بشكل خاص بأبناء
الحوزة من البلدان المستضعفة ، كما هو الحال في أفغانستان والباكستان والهند
ولبنان والعراق ، وغيرها على مستوى تنمية العدد ، حتى أنه بلغ عدة أضعاف في
بعض الجاليات ، أو على مستوى رعايتهم المعنوية والمادية ، وبث روح
الاعتماد على النفس والثقة بالمستقبل ، أو على مستوى التحصيل العلمي .
إن هذا الجانب من العمل كان يحتاج من الإمام الحكيم أن يبذل جهودا
استثنائية لتحطيم الحواجز النفسية والأطر الاجتماعية الحوزوية ، وتجاوز بعض
التقاليد في التعامل مع الحوزة أو بين أبنائها ، وقدم تضحيات كبيرة في هذا
المجال من أجل الوصول إلى هذا الهدف .
وكان هذا الاهتمام بالغا إلى درجة أن بعض الأوساط كانت تحاول التقليل
من أهمية مرجعية الإمام الحكيم بالقول عنه إن جماعته هم التبتية ، والنكرية ،
دليل الناسك — صفحة تقديم 50
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ٥٠