عند المقام ، فيلبس ثوبي الاحرام بعد الاتيان بجميع ما تقدم ، وينوي
الاحرام لحج التمتع لوجوبه قربة إلى الله تعالى ، والأفضل هنا - أيضا -
أن يتلفظ بالنية ، ويلبي مقارنا لها ، وأن يأتي بعد التلبيات الأربع
الواجبة بجميع ما تقدم من التلبية ، فيحرم عليه حينئذ جميع ما تقدم
من محرمات الاحرام ، ويكره ما يكره .
والأحوط أن لا يطوف بعد إحرامه حتى يرجع من منى ( 1 ) ، ولو
طاف فالأحوط أن يجدد التلبية ( 2 ) .
ويستحب أن يخرج بعد الاحرام وأداء المكتوبة إلى منى ، ويلبي
شرح
( 1 ) فإن المنسوب إلى المشهور المنع عنه إذا أحرم .
لكن لا يبعد حمله على الكراهة بقرينة مصحح إسحاق الظاهر في
الجواز ( 1 ) . وقد يقتضيه التعبير ب ( لا ينبغي ) في خبر عبد الحميد ( 2 ) ، قد تقدم
الكلام في ذلك في صورة حج الافراد ( 3 ) .
( 2 ) لاحتمال انتقاض إحرامه ، ولذا حكي عن النهاية ، والمبسوط ،
والوسيلة تجديدها للعقد ( 4 ) ، ولكن عن الأولين : الاعتراف بعدم انتقاضه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وفيه : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن
يخرج ، عليه شئ ؟ فقال : لا . [ وسائل الشيعة : ب 10 / الطواف / 2 ] .
( 2 ) عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ، ثم طاف
بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : لا ، ولكن
يمضي على إحرامه . [ المصدر السابق : ب 83 / الطواف / 6 ] .
( 3 ) تقدم في ص 75 .
( 4 ) النهاية : 248 / المبسوط 1 : 365 / الوسيلة : 177 .
( 5 ) النهاية : 248 / المبسوط 1 : 365 ، وفيهما : فإن سها فطاف بالبيت لم ينتقض إحرامه ، غير أنه يعقده
بتجديد التلبية .