الفصل الثاني
المرجعية الدينية وملامحها العامة
الحديث عن المرجعية ومرجعية الإمام الحكيم حديث واسع ، وسوف
أحاول أن أشير إلى بعض الخطوط العريضة العامة ، وبعض الملامح الرئيسية ،
وأترك التفاصيل إلى حديث آخر .
نظرة عامة للمرجعية
المرجعية الدينية بمفهومها الواسع ، قد تعني قيام المجتهد الجامع
للشرائط مقام الإمام عليه السلام في مهماته الأساسية الثلاث الولاية ، والفتيا ، والقضاء .
وباعتبار أن المجتهدين كانوا يقومون بالدورين الآخرين ، كما دلت عليه
النصوص المتظافرة ، لم يشك أحد من العلماء في أن المجتهد هو ( المرجع )
للأمة في هذين المقامين . بل كان العلماء والمجتهدون يقومون بهذين العملين
لدى المسلمين حتى في زمن الخلافة الاسلامية ، ويرجع إليهم المسلمون في
الفتيا والقضاء .
وكان يتولى الخلفاء والسلاطين الولاية ، وإدارة الحكم ، بطريقة أو أخرى ،
وتحت مبررات مختلفة لا مجال للحديث عنها هنا .
ويأتي السؤال عن دور المجتهد في ولاية أمور الأمة في زمن غيبة الإمام
المهدي ( عجل الله فرجه ) .
ولا يكاد يوجد شك لدى الفقهاء الإماميين في أن المجتهد له هذا الدور ،
وإن كانوا يختلفون في سعة دائرة هذه الولاية ، وإنها على مستوى ( الحسبة )
والضرورات الشرعية التي يقطع بأن الشارع لا يرضى باهمالها وتركها ، أوانها
دليل الناسك — صفحة تقديم 39
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ٣٩